الجزائر

 

تربط الجزائر و ألمانيا علاقات تعاونية تمتد منذ سنوات طويلة. حيث في عام 1993 تم تأسيس مكتب خاص لتمثيل التعاون الدولي الألماني   GIZ في العاصمة الجزائرية. توظف حالياً 92 شخصا، منهم 11 أجنبي و خبير من مركز الهجرة الدولية والتنمية ) تاريخ التقييم(31.12.2017 :  إن معظم الأنشطة التي تقوم بها GIZ في الجزائر تأتي بتكليف من وزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي و التنمي . (BMZ) فضلاً عن ذلك تعمل إدارة الخدمات الدولية بـ GIZ بتكليف من جهات مانحة أخرى مثل الاتحاد الأوروبي والقطاع الخاص.

إن الجزائر تعتبر أكبر بلد في افريقيا، و هي صاحبة أكبر عدد سكاني في منطقة المغرب العربي حيث تحتوي على 40مليون نسمة تقريباً. بالإضافة إلى هذا أن عدد السكان الذين لا يتجاوز عمرهم 25 سنة بلغ 20مليون نسمة. لذا، فالتحدي الرئيسي الذي يواجه الجزائر من الناحية الاجتماعية الاقتصادية يتمثل في خلق فرص عمل كافية لإمتصاصا إحتياجات هده الفئة الشابة التي تمفل 50% من المجتمع . فإن الناتج المحلي الإجمالي الجزائري (GDP) يزيد بنسبة 1.4% سنوياً. و هذا النمو يعتمد بشكل رئيسي على استخراج وتصدير النفط والغاز الطبيعي. تتعرض الموارد الطبيعية للبلاد إلى ضغوط متزايدة بسبب النمو الاقتصادي والسكاني وكذلك بسبب تغيُّر المناخ. تعاني من ذلك بصورة خاصة المناطق الشمالية للبلاد والتي تتميز بخصوبة أراضيها، حيث يعيش 68% من سكان الجزائر على ما يعادل خُمس المساحة الإجمالية للبلاد.

تعتبر الجزائر عضو فاعلاً و هاماً سياسياً واقتصادياً، اذ تتميز بدور ريادي في مختلف الشئون البيئية في المنطقة. و يهدف التعاون الألماني الجزائري إلى التطبيق الفعلي للتشريعات البيئية الجزائرية و التي تُعتبر جدا متطورة بالنسبة للمنطقة، وكذا تنفيذ سياسة بيئية متكاملة للبلاد.

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، تقوم GIZ بدعم قدرات الجهات الإدارية الجزائرية في مجال التخطيط والتنسيق فيما بين القطاعات المختلفة.

و في الختام، إن السياسات البيئية تُمثل محور علاقة التعاون، بما في ذلك مجالات الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي والتكُّيف مع التغُّير المناخي وإدارة النفايات وتشجيع التكنولوجيات الصديقة للبيئة  والابتكار في مجال حماية البيئة.