الجزائر

تربط الجزائر وألمانيا علاقة تعاون ممتدة منذ سنوات طويلة. وفي عام 1993 تم تأسيس مكتب خاص لتمثيل التعاون الدولي الألماني - GIZ - في العاصمة الجزائرية. إن معظم أنشطة GIZ في الجزائر تأتي بتكليف من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية. ويعمل حالياً 75 موظفاً لدى GIZ، منهم 13 خبيراً مبعوثاً بالإضافة إلى أخصائي واحد بمركز الهجرة الدولية والتنمية (CIM).

يُعتبر الجزائر هو البلد الأكبر مساحة في القارة الإفريقية، كما إنه يُعد الأكثر سكاناً في منطقة المغرب العربي. إن الناتج المحلي الإجمالي للجزائر يزيد في المتوسط بنسبة تفوق 3 بالمائة سنوياً. إلا أن هذا النمو أحادي الجانب، حيث يعتمد بشكل رئيسي على استخراج وتصدير النفط والغاز الطبيعي، شأنه في ذلك شأن الاقتصاد الجزائري ككل. إن قرابة نصف الأربعين مليون مواطن جزائري تحت سن 25 عاماً. لذا، فالتحدي الرئيسي الذي يواجه الجزائر من ناحية السياسة الاقتصادية يتمثل في خلق فرص عمل كافية لتناسب احتياجات هذا المجتمع الشاب المستمر في النمو بوتيرة سريعة. علاوة على ذلك، تتعرض الموارد الطبيعية للبلاد إلى ضغوط متزايدة بسبب النمو الاقتصادي والسكاني وكذلك تغيُّر المناخ. تعاني من ذلك بصورة خاصة المناطق الشمالية للبلاد والتي تتميز بخصوبة أراضيها، حيث يعيش 68 بالمائة من سكان الجزائر على ما يعادل خُمس المساحة الإجمالية للدولة.

باعتباره طرفاً فاعلاً هاماً سياسياً واقتصادياً، يضطلع الجزائر بدور ريادي في مختلف الشئون البيئية في المنطقة. يرمي التعاون الألماني الجزائري إلى التطبيق الفعلي للتشريعات البيئية الجزائرية والتي تُعتبر متقدمة في المقارنة الإقليمية، وكذلك إلى تنفيذ سياسة بيئية متكاملة للبلاد. من أجل تحقيق تلك الأهداف، تقوم GIZ بدعم قدرات الجهات الإدارية الجزائرية في مجال التخطيط والتنسيق فيما بين القطاعات المختلفة.

تُمثل السياسات البيئية محور علاقة التعاون، بما في ذلك مجالات الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي والتكُّيف مع التغُّير المناخي وإدارة النفايات وتشجيع التكنولوجيات الصديقة للبيئة والابتكار في مجال حماية البيئة.

تعمل GIZ بشكل رئيسي بتكليف من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية. فضلاً عن ذلك، تعمل إدارة الخدمات الدولية بـGIZ بتكليف من جهات مانحة أخرى مثل الاتحاد الأوروبي والقطاع الخاص.